الخميس، 5 أبريل، 2012

رحلة المرض ..الجزء الثالث





لمتابعة الجزء الأول = أضغط هنا =
لمتابعة الجزء الثاني  = أضغط هنا =


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد أن نمت قليلاًً ..جاء ناصر وحرك السرير إلى الممر وهو يسير
 بي نظرت له فقال : لابد أن نعمل لك أشعة وإستشاري العظام في
الطريق لك ..أنك محظوظ ريان أنه لا يدوام هنا كثيراًً .
ثم أردف قائلاًًَ ..اليوم سوف تزورنا الكثير من الحالات ..تخيل!!
أًصبحنا ..نحول إلى كل الأقسام ..بدون تنظيم ..بسبب الكثرة


أنتهيت من الأشعة ..ثم عاد ناصر بي إلى قسم الطواريء
وعند وصولي لمكاني القديم ..ظهر هنالك دكتور كبير بالسن
أبتسم الدكتور ..وبيده قفاز ..وقال : أسمك ..ريان ؟
أوعى تطلع زي ريان ..بتاعنا ..وضحك ..ابتسمت له ..
فقال : دعنا نتكلم وأنا أفحص صدرك وظهرك ..
تقدر  تناديني ..(بدكتور ..موفق ..)
وضع يده على مكان الألم فتغير لون وجهي..وأملت رأسي
 للمخدة ..
جاء دكتور أخر ..وتكلم
مع د. موفق ثم أبتسم لي وقال بلهجة شامية : أنا
د. محمود أهلاًً فيك ياريان ..
راح أكون طبيبك في الطورايء ..وبس شوي نجيب لك
الدكتور المسؤول عن فحص دمك بس يخلص المختبر
ثم ..تلفت ..للدكتور موفق وقال :
دكتور ..موفق ..شوف صور الأشعة ..على الجهاز
قام الدكتور موفق دقائق ..ثم عاد إلي ...
وقال : الخبر الجميل ياريان أن كل عظامك سليمة
والخبر المخيف ..أننا سنلقي نظرة على العضلات
والأعصاب وهذا الشيء قد يؤلمك ..وسوف يساعدني
د.محمود ..في تحريكك ..



قام د. محمود بنزع ملابس  الصدر الخاصة بي والجزء
العلوي ثم وضع على يده مادة لزجة وكذلك د.موفق ..
ثم حاول الاثنان  ....أن يجعلوني ..أقف ..بجانب
السرير ..مجرد ..محاولة وقوفي ..سببت لي ألم فظيع
جعلني ..أرتعش ..وأتنافض ..لأسمع صوت عظامي ..



تكلم د.موفق ..
وقال : أنا من أجمل ناس في الأرض ..هل سمعت عن المنصورة؟؟
نظرت إليه بـ ألم وأنا أعلم أنه يحاول مجاراتي كي يخفف
الألم  وقلت وأنا أنظر إليه بتعب : أجدع ناس ..يادكتور ..
قال لي د.موفق : لا أحنا أحلى ناس ..أي حد يقولك أنه من
المنصوره ..قله أحلى ناس ..
في هذه اللحظة وضع د. محمود يده على كتفي الأيسر
وكان يضغط بقوة ..لدرجة أني أحسست أن عيني سوف
تخرج من مكانها من شدة الألم ..وقال : ربما المنصورة حلوة
بس مش أحلى من حلويات الشام والحلويات الحلبية .
قلت تحت الألم : تشرفنا بأهل الشام أهل البركة .وربنا
ينصركم ..على ..ظالم  الشام ومدنس دماء المسلمين .



ابتسم د.محمود  وقال :  ربنا يكرم أصلك  ريان ..
..ريان ...ماشاء الله عندك عضلات وجسمك
رياضي ..ياريان ..طالما ماطلعت لك بطن ..أنت عزوبي  صح؟
قلت له : نعم ..صحيح .
توقف د. محمود ..وهنا كتب د.موفق بعض الأشياء
ثم قال : الآن نرى سبب الآلام ..التي تمنعك من الكلام..
ثم ..ضغط على الصدر ..فأحسست ..بدوخة ..كبيرة ..
وألم يصل لرأسي ..ثم وضعني على السرير ..



قال د. محمود : وهو يبتسم ..الأن لابد أن تختار ..
لابد أن تتزوج ..من وحدة منصورية أو وحدة شامية ..؟
قلت وأنا أتالم بعد أن أخذت نفس طويل جداً  وببطىء
 : كلهم سيكونون بنات ثورة ضد ظالم
وسوف يعملون لي مظاهرات ..في الصالة والمطبخ ..
ولكن سيكون لي الفخر ..أن أتزوج من بنات أحرار
أنجبن ..أبناء  أعادو كرامة عربية ضائعة .

ضحك الجميع ..وقال د.موفق : نحن أمام متكلم ..
الأن ..تحتاج للراحة ريان ..بصدق ..
وخرج وهو يكلم د. محمود ثم قال: سوف نعود ..ياريان

هنا عاد ناصر ومعه جهاز..وقال : لابد أنهم أرهقوك
 كثيراً ولكن  لمصلحتك ..أنهم خبراء ..وممتازين ..جداًً ..
وضع ناصر لفافة الضغط على عضلة يدي ..ووضع
كماشة  قياس القلب على إبهامي ..وترمومتر  الحرارة
على فمي ..ثم أخرج الجهاز ..وعاد بعد دقائق ..
ليضع ..كماشات على صدري وأصابع رجلي ويدي
وقال : هذا جهاز تخطيط القلب الذي أخبرتك عنه
بعد دقائق ...
ابتسم ناصر وقال : نبضات قلبك وقلبك بخير ريان
لكن الحرارة ..والضغط ..درجاتهما ..عالية ..
أنها الساعة ..الثانية عشر ..مساء ..سوف يبدأ فلم
الرعب ..هنا ..سوف تصبح ..الطواريء ..مكان اخر .



أنظر ..في السرير ..الذي أمامك ..أنه شيخ أغمى عليه
في الحرم النبوي الشريف ..من المغرب ..وبجانبه أبنه
أسمه ..ياسين ..ولايتوقف عن قراءة الاّيات ..رغم
غبيبوته وهو في السبعين  .


وبجانبك على اليمين ..سرير لطفل ..أسمه معتز
تعرض لحادث  وعمره أحدى عشر سنه ..
ولايعلم أنه فقد أرجله ..وكسرت جمجمته .
وعلى يسارك ..شاب ..عشريني أسمه خالد ذبحه
والده من عنقه ..وفقد الكثير من الدم
وذبح فقط ...لأن والده مدمن مخدرات .


نظرت بهدوء لناصر ..فـ نظر لي وهو يقول : لاتستغرب
حينما نضحك ونبتسم نحن نريد أن نبقي أكثر قدر
من الحياة مع المرضى ..وكل يوم نرى حياة جديدة
وحياة تنتهي ..بين يدينا  كل مانفعله هو صناعة
ذكريات ..جميلة ..قبل ...
قلت بهدوء شديد وأنا أقاطعه: ...قبل ...الموت .

قال ناصر : الناس في الخارج ..يتذمرون من
كسر أظافرهم ..من لون شعرهم ..من تفاهات
ياريان .تفاهات ...لايعلمون أنهم حينما يحضرون هنا
قلت بهدوء له : يكون الأمر قد أنتهى ..وتصبح حياتهم
أكثر جدية ..أن كان لهم عمر .

نظر ناصر ..نظرة مطولة ..ثم قال : شيئاً ...غريب ..
رغم مظهرك ..وشكلك ..الشبابي ..بداخلك ...
قاطعته وقلت وأنا أبتسم : يقبع عجوز خرف ثمانيني
بداخلي ..أليس كذلك ..؟
لاندري ياناصر في لمحات الحياة أيهما أسرع لحظاتنا
السعيدة أم من يسببها ..
فكر ناصر ..ثم ابتسم وقال : تلك الكلمات أعجبتني ..
أريد كتابتها في تويتر ..أنها تصلح تغريدة ..
التي كانت ..تقول أختفاء .لحظات .السعادة ..
أعدها لي ..
ابتسمت وقلت : (في لمحات حياتنا ..لانعلم أيهما أسرع ..
أختفاء اللحظات السعيدة أم ..من يسببها ..)
ابتسم ناصر وهو يكتبها  وقال : المزيد ..ريان
فكرت ثم قلت له : (أصعب ..غربة في الحياة ..حينما تتكلم
بـ لغة الناس ولايفهمك ..أحد ..!!)
ضحك ناصر بعد كتابتها بدقائق
.. وقال : يبدو أن كلماتك تلقى
إقبالاً..عند زملائي الممرضين ..أنهم يعيدون إرسالها  ..
أنهم لايعلمون ..أني بجانب .. مفكر ..

قلت لناصر : لا تغرك الألقاب ..فأنها أن لم تصدق ..ماتت قبل
صاحبها  والروح السامية ..لاترفعها الحروف ..بل التواضع.
قال ناصر : يألهي ..تلك لابد أن تكتب ..بالتأكيد
ابتسمت له وقلت : لم أكن أقصد ..أن تكتبها ..
قال ناصر : ريان ..بجد ..لقد عوضك الله بوحدتك بعقلية رائعة
ترى الأشياء بشكل مختلف ..وذلك الإختلاف ..أجمل مافيك.
لقد مضى وقت طويل أن قبل أن أرى شخص أتعلم منه .

قلت لناصر : هل يعني ذلك أني أستطيع رشوتك ..بكلماتي
كي أستطيع الحصول ..على كوب قهوة تركي ..!!

قال ناصر : للأسف ..ريان لا أستطيع ...
ضغطك مرتفع و القهوة تضرك....فعلاُ ..حاول أن تتركها ..
حينما يستقر كل شيء ربما أحضر لك ..ذلك الكوب ..

في تلك الأثناء ..دخلت مايا ..وهي تضع شيئاً ..وراء ظهرها
التفت لي ولناصر وقالت : من هي أعظم ممرضة في المستشفى .؟
نظرت إلى ناصر ..فقال : قبل إنتهاء موعد خروج الممرضات دائماً
هنالك حالات جنون ..هل تحضر معي ..العرض المسرحي هذا ؟؟
ثم حضرت ..ناتومي ..وهي تلهث ..وتقول : تلك الفتاة سريعة ..
اقتربت ناتومي من ناصر ومن السرير وكذلك ..مايا
قالت ناتومي : الخبر ..المفرح أنك سوف تتنوم هنا ريان  ولقد
وافق ..الدكتور ..على نقلك ..للدور الثاني ..والأن نبحث عن
سرير ..فارغ ..في الأعلى ..سيجهز لك بعد ساعات ..

نظرت لناصر وقلت وأنا مندهش : هل يفرحون هنا حينما
ينام مريض ويكتب له التنويم ..أنه خبر مزعج بالنسبة لي
لابد أن أعود إلى عملي ..!!لحياتي لغرفتي ..لرنيم ..لأمي..!!

نظر لي  ناصر وهو يقول : أنتظر حتى نسمع المجنونة الثانية؟

قالت مايا : هيا أخبروني من أفضل ..ممرضة في المستشفى ؟.
أشارت ناتومي بأصبعها على مايا ..وكذلك ناصر ..ثم أقترب
من أذني وقال : لابد أن تشير إلى مايا ..حتى لا نقضي الليلة
هنا ونحن نغسل شراشف المستشفى .لايغرك أنها قصيرة..
أنها قوية المفعول ..وتزداد طولاً حينما تعصب ..
ضحكت بصوت عالي ثم أشرت على مايا ..بأصباعي ..

قالت مايا : أحم ..أحم ..لقد كلمت الدكتور كي يعطيك مسكن
فوافق بأن يعطيك ..فولتارين ..لكي يخفف تشنج أعصابك ..ومحلول
ثم نعطيك موكسال ..لقرحتك ..وهنالك مضاد لكنه سيكون في
الصباح ...ألست أعظم ممرضة ...في نظركم ..



كانت الكلمات فاجعة بالنسبة لي لكني أبتسمت لمايا وظهر أن
وجهي حمل ألوان فقال ناصر : لم أكن أعلم أنك تعاني من تشنج
عصبي ..وأن قرحتك..مريضة ..لابد أنها طلعت نتائج الدم .
قالت ناتومي : لقد ظهرت ..فعلاً وهنالك أربعة أطباء يناقشون
نتائجك ..الأن ريان ..سوف أتمنى لك ليلة سعيدة ..لقد أنتهى
موعد عملي ..وكذلك ..مايا وناصر ..


التفت مايا وهي تضع ابرة المحلول في يدي ..وتحاول تحريكه
بشكل أسرع ..وقالت بهدوء : حظك سوف تكون بين يدي أشلي
وأمينة ..سوف يكون قسمك ..جراحة رجال ..في الدور الثاني
غرفة رقم 265 وستكون تحت إدارة خالد و ماهر .
نظر ناصر لي وقال : أنهم كبار الممرضين .خالد وماهر
.وأما أشلي فهي  وأمينة ألطف ..الممرضات ..على مستوى المستشفى
صدقني لن تشعر حتى بـ الإنزعاج  ..وكل طلباتك حرفياً ستكون
أوامر ..سو ف أبحث عنك ريان ..لا تخف ..
عندي  طلب بسيط ريان ..وهو شخصي ..
قلت : أطلب ماتريد ناصر ؟
قال : هل ممكن تتصل على والدتك أو أخوانك أو زملائك لا أريدك
وحيداً هنا ..أن القسم الذي ينقلونك له كله مرافقين ..للمرضى
وزيارات ناس ..لا أريد شيء سوى أن تطمئن أهلك عليك ..
نظرت لناصر بصمت ..وقلت : ليس الأن ناصر ..أحتاج أن أعرف
ماذا بداخلي وأمي كبيرة سوف يتعبها المجيء ..ليس الأن ناصر..
أقتربت مايا من السرير هي وناتومي وقالت مايا :
لا تظن أني سوف أرحل الأن ..تبقى فقط ..أن أجهز لك أبرة الفولتارين
الأن ودع  ناصر وناتومي ..
ودعت ناصر وناتومي ..ورحلوا..ووضعت لي مايا ..الفولتارين ...
وكانت أبرته مؤلمة كثيراً ..



ثم خرجت وعادت مع الدكتور موفق وهي تحمل عصير برتقال
قربت مايا ..العصير ..بالقرب من فمي ..حاولت منعها بيدي
فقال د.موفق : كيفك ياعريس ؟
ابتسمت وقلت  : أني بخير ..زال الألم  عند الكلام قليلاًً
ابتسم الدكتور وقال : لأنك حاولت التكلم ..قليلاً, لازم تشرب العصير
ياعريس ..لأنه عندنا مثل بيقول لو ماشربتش العصير ..البنات ..تبور
ومش ناقصين عنوسة في المنصورة ..
ابتسمت وشربت العصير ..ثم نظرت للدكتور وقلت : دكتور ..
ماذا بي ...؟
عدل الدكتور نظارته ثم قال لمايا : شكرا مايا تستطيعين اللحاق
بزميلاتك الأن ونفرج عنك ...
قالت مايا : ريان هل تطلب ..مني شيء أفعله ..؟
قلت : شكراً مايا ..لقد كنتي بالفعل أفضل ممرضة ..
ضحكت مايا ثم نظرت للدكتور وهي خجولة  ..
وقالت  وهي تغلق الستارة :..تصبحون على خير .

التفت ..لي د.موفق ..ثم قرب كرسي ..وجلس عليه
ثم قال : عمرك ..34 سنة  وبعد شهرين تصبح 35 صح ريان ؟
قلت : نعم دكتور ..
قال د.موفق : مذهلة قوة ..جسمك ..وتحمله ..بل معجزة
أنك تتكلم ..وبكامل قواك ..من بمثلك سوف يصرخ كثيراً
أنك ياعزيزي ..لديك ..تشنج عصبي قوي ..في صدرك وظهرك
وهنالك إلتهاب في عضلات الصدر الداخلية يؤلمك حينما تتنفس
أو تتكلم ..ولديك طبعا قرحة في فم المعدة ومرض القولون ولكن
مايخيف أنه لديك إلتهاب في الدم ..يرفع حرارة جسمك منذ أيام
ويوترك ..ويعصبك ..ويجعل كل مرض بداخلك يظهر للسطح
الأجسام البيضاء في جسمك كبيرة وأستغرب كيف دخل المايكروب
بدمك ..وإلتهاب أعصاب ظهرك ..موضوعه مخيف إذا كان يصل
للفقرات وللحبل الشوكي سوف تحتاج عملية .

ابتسمت  وقلت : الحمد لله ..ساعدني يادكتور قليلا في الوقوف
وقفت ..ثم سجدت شكراً لله ..ثم رجعت للسرير ..

ابتسم الدكتور وقال : هذا ماأريده منك أن تتحرك ولكن بعد أخذ
الفولتارين ..قبله سيكون الوضع مؤلم ..وربما بسبب تشنج الأعصاب
سوف تأتيك الآلام غريبة ..مثل التنافض والارتعاش ..لا أريدك أن
تخاف ..حالما يقوى جسمك سوف نتمرن لتلين الأعصاب ولكن
الأن إلتهاب الدم لا يعطينا فرصة سوىإنقاذك منه ..لا أظن
أن الفقرات قد وصلها سوء ..أنك لاتحس في ألم في رقبتك ..



قلت : لا ولكن أحس حينما أتنفس أو اكح كل جسمي يؤلمني
حتى أطراف أصابع قدمي ..دكتور طالما المناعة لدي قوية كيف
لاتزال تلك الحرارة بجسمي أنها لا تنخفض ..!!


قال د.موفق: تلك أحدى سيئات إلتهابات الدم ..أن جسم الإنسان
حينما يرفع درجات الحرارة هو يحاول أخر خط دفاعي في الجسم
حمداً لله أنك وصلت هنا ..بالوقت المناسب ..
ماذا فعلت اليوم ؟ وأخبرني
عن حياتك وهل أنت تعيش مع أحد ..أو لديك حبيبة ..؟؟


فأخبرت الدكتور عن عملي وماحصل من مشادات  وعن وحدتي
قال د.موفق : لقد كانت العصبية بك بسبب الإلتهاب لأنك أهملته
منذ أيام كان الجسم يحذرك  عبر الحرارة ..
واليوم طبعا لم تفطر ..وعصبت
فقام الجسم بإحتمال طاقات عصبية بدون غذاء ..تسببت بتشنج
عصبي ..كيف شاب وسيم مثلك ..وبهذا العمر يصاب بقرحة
وقولون والان تشنج عصبي ..هل تريد قتل نفسك ؟ هل الحياة
سيئة لهذا الحد ؟ ريان أتعلم بماذا سينتهي هذا السيناريو لو عصبت
مرة أخرى ..بذبحة صدرية ونوبة قلبية وجلطة ..أو غيبوبة
أنه أخر تحذير لك ..
هل حياتك رخيصة إلى هذا الحد ...ريان !!!




نظرت للجهة الأخرى وبدأ وجهي بالتغيير ..والإنفعال ..
قلت بهدوء : حاولت أن أجعلها غالية ..ولكن يبدو أنها بضاعة
كاسدة ..أنا مؤمن بقدري ..ولا أعترض دكتور ..
صدقني دكتور  كنت أظن أني لن أرى هذا اليوم ..منذ سقوطي ..
الموت ليس بالشيء  السيء بعض الناس موتهم رحمة ..
بداخلي تفاؤل وطموح لكني أحترم  الموت كثيراً ..دكتور
نحن لا نختار أرزاقنا ..ولا أقدارنا ..ولكن نحاول
 النجاح ..اغلى مافي حياتي حبي لربي ولوالدي ولأمي ..
وتربيتي أخواني ورؤية زواجهم ..أبنائهم ..لقد رأيت الكثير دكتور ..الكثير ..
وأحببت
حياتي بأن يكون لها عطاء وتدفع الأخرين ..هذا كان هدفي  
ولقد تحقق أغلبه وفرحت بنجاح غيري أنها وصية والدي يرحمه
الله ..وأخر ماتبقى كي أعمله له كما رباني صغيراًً.

وضع د.موفق يده على كتفي  وقال: وحان موعد أن تعطي نفسك
حقها ..سافر ريان ..عن مدينتك ..غير روتين حياتك ..تمتع بالحياة
أرحل إلى أوربا ..أٍستراليا ..أن جسمك يستحلفك بأن تغير كل شيء
هذا المكان ضرك كثيراً ..وعادات حياتك ضرتك ..أكثر .

قلت : يادكتور ..أنت تعلم أننا بأفضل المدن وأريد أن أدفن في البقيع
لا أضمن السفر ..وأخر مرة سافرت كان قبل ستة سنوات ..
لا أدري لماذا جسمي لا يريد التحمل أكثر ..؟؟


قال د.موفق : لأنك في سجن ..من ضغط العمل للبيت لضغط الوحدة
لسماع طلبات الغير ..لكنك لا تسمع لنفسك ..تريد أن تعطي وتعطي
ولكن يجب أن نعطي النفس أولاً ..تبني تعاستك على سعادة غيرك
جميل ذلك الإيثار ..ولكن يجب أن تهتم بنفسك كثيراً
وتعوضها ..دع أهلك وأخوانك فهم الأن يعتمدون على أنفسهم

ريان ..أنت مثل أبني ..أنك مثل الزهرة التي تضمر وتموت ومستحيل
أن أرى ذلك ..لقد أنعم الله عليك نعم كثيرة ..وربما ستتعالج..
ولكن ..العلاج الأفضل ..أن تغير روتين حياتك ..غير حتى ..عملك
لو أستطعت ..أهتم بالاشياء البسيطة لنفسك ..ونصيحتي ..لك
أحصل على الأصدقاء ..أـبحث عنهم ..وأبقيهم حولك ..


أنت لا تعاني ..شيئاً .نفسيا.ولكن أفكارك قاسية على
 نفسك أنك كمثل من حكم على نفسه بالإعدام ..وكان القاضي والجلاد ..
أنت لاتثق بالناس كثيراً ويلزمك تعامل يناسبك ..والمشكلة
أن كل زعل وكل غضب بيكون على حساب صحتك
حتى أنا مثلك ..لايعجبني أي شخص ولكن أجد البديل الأفضل
مجتمع المستشفى سيوفر لك تجربة أن تكون أجتماعياً قليلاً
أنك ستقضي هنا أشهر ..بسبب إلالتهاب ..والتشنج ..


وهنالك شيء اّخر ..لم أخبرك به أننا نشك بمرض مستعصي
بداخلك ولكن لن يظهر الأن  ..ريان لا أريد أن أسمع عن تلك
العزلة وأريدك تحتك مع كل من حولك ..ولماذا لم يزرك أحد
للأن ؟أين أخوتك ؟



قلت له : أنهم في أعمالهم ..ومشاغل الحياة لا أريد أزعاجهم
قال د.موفق : أرأيت ..ياأبني ..الكل مشغول بحياته ..كن مثلهم
أصنع في حياتك شيء يشغلك ويرضي روحك ..عمل تحبه شخص
قريباً منك ..تصادقه ..لم أرى بحياتي شخص يقسوا على حياته
مثلك ..هل ترتاح فعلاً بتلك الوحدة ؟


قلت له : على الأقل ..تلك الوحدة ..لاتصدمني بتصرفات غريبة
ولا تجعلني أندم بصحبتها أنها أجمل الأصدقاء ومخلصة لي .
فكر د. موفق  ثم قال : الزمن أختلف فعلا وربما كلنا سنتوحد
في يوم الواحد بجد بيشوف حاجات تقرف ..
 لكن على الأقل  حاول أن تغير أسلوب حياتك ..جرب أن تغامر
ثم ابتسم وغير حدة كلامه وقال : ربما تريد أن تعيش بوحدة
مثل المخترعين والعظماء ..والمفكرين ..هههههههه

ابتسمت وقلت له : هل تعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم
وبعض الأنبياء صلوات الله عليهم كان يحبون الوحدة في بدايات
حياتهم ..؟أذن ليست بالشيء السيء كثيراً دكتور .

أما عن كلامك عن التغيير سمعت مرة مفكر يقول إذا أردت أن تكون
إنسان مختلف ..غير أفكارك ..هل تقصد ذلك ؟
قال د.موفق : هذا هو لب مااقصده ..
ابتسمت وقلت : أذن ..مدام الموضوع تغيير عادات أريد أن أشرب قهوة
تركي تعدل المزاج ..وتخليني أفكر بكلامك ..:)

قال د.موفق : هههههههههه دا في أحلامك ضغطك مرتفع
والقهوة هيا الي جابتك في ستين دهية هههههه انا مش عاوزك تفكر
في أي شيء ..العقل ألغيه خالص ..جرب تكون عفوي وبسيط ..لأنه
جسمك يتوتر بسرعه..حقيقي ..ريان ..التفكير يستهلك طاقة كبيرة
وأنت حالياً كل الي تحتاجه راحة ..تامة ..لحد ماينزل الضغط
والحرارة شوية ..حتى أكلك راح يكون بدون ملح ..


المهم أنا أتشرفت بمعرفتك ..جداً والكلام معاك عسل ولو أطاوعك
راح أنام هنا ولسه ورايا كم مريض ..نشوفك على خير بكرا



فقلت له : دكتور موفق ..أنا من يسعد بك أحسست بأنك أب أكثر
من دكتور ..ماهو المرض ..الذي تشتبه فيه بداخلي ..؟؟
قال د.موفق: اممممممم مش الأن ريان ممكن يكون مجرد ..إشتباه
لكن راح تكون تحت المتابعة ..بكل شيء ..ويوصلني تقرير عنك بكل يوم
راح يزورك دكتور الباطنة بكرا ..ولاتنام حتى ينقلوك فوق .



ثم وقف ..ووضع يده على يدي ..وقال ..:
العقلاء والحساسين والطيبين ..هم أكثر من يصابون في الحياة
وأكثر من يموت ..والجهلاء يعيثون في الأرض فساداًً..
بدون إحساس أو ضمير ..أو عقل ..قاوم ..فقد خلقنا كي نقاوم
وغداً ..سيكون يوماً أجمل ..ريان ..

وعند رحيل د.موفق ..دخل ممرضان ومعهما سرير ..سلموا
على د.موفق ..قال لهما د.موفق : أهلا ..خالد وأهلا..عادل
ابتسم عادل وقال : كنا نسمع حديثكما ..متأسفين دكتور
وقال خالد : لم أكن أريد مقاطعتكما ..
التفت الدكتور لي  عند خروجه وقال : أنت بأيدي مصونة ريان ؟
وقال عادل : يعني مش بأيدي ..نانسي عجرم لا سمح الله ..ههههه

ضحكت وضحك الجميع وعرفوني بأنفسهم ..ولكن فجأة صدر صوت
من على يميني ..أنه معتز الطفل ..الذي قطعت أرجله ..وكسرت
جمجمته..ترك  خالد ..وعادل ..سريري وتوجهوا مع عدد من الممرضين
لسرير معتز مع الدكتور ..كان الدم يخرج منه بقوة ..
رفع الشيخ المغربي .ياسين .رغم غيبوبته ...أصباع السبابة
 وقال : ياأيتها النفس المطمئنة ..أرجعي إلى ربك راضية مرضية ..
كان صوته ..يتردد ..بكل غرفة الطواريء ..



بعد دقائق مات معتز  ..الطفل ..الذي لم يبلغ حتى الثانية عشر ..
أستلقيت ..ونظرت للسقف ..وأنا أسمع ..أمه تنوح عليه ووالده ..
عاد خالد وعادل ..وعلى وجههما الحزن ..وحركا السرير ...
نحو المصعد ..حاولت أن أبتسم لهما ..لكن لم أستطيع ..
وكذلك ..خالد ..سقطت ..منه دمعة ..حينما ..وصلنا للطابق ..
الثاني ..الذي مكتوب عليه جراحة ..رجال ..
رافقتنا ممرضة ..سودانية .من كاونتر الإستقبال.وقالت لهما
: هل أحضرتما ..ريان ..وكالعادة ..نسيتم ..أن تملئوا السرير
بالخضروات ..والفاكهة ..أشار ..خالد ..بيده ..حركة معناها
لا ..فعرفت ..الممرضة ..السودانية ..معنى الشفرة وتوقفت بالممر
همس عادل في أذني : تلك هي أمينة ..الشهيرة ..سوف تهتم بك
بفترة الصباح ..ولن تترك في صمتك وحزنك حتى تضحك



كنت أنظر ..للـ أضواء  ..ضوء وراء ضوء ..حتى وصلت ..
لغرفة 265 قال عادل : سريرك سيكون بجانب النافذة ..
كان هنالك ستة سرر ..وأنا في أخر سرير على اليسار ..
وضعني عادل وخالد ..على السرير ..وضع خالد بيدي ..
اليسرى المحلول ..لم أشعر في الإبرة ..كنت أفكر بمعتز .
الطفل ..ثم جائت ..ممرضة كبيرة بالسن ..قال خالد :
تلك هيا ماما أنيسة ..أقدم ممرضة ..في القسم ...
لم أستطيع حتى النظر إليها ..كنت أنظر للنافذة ..
سمت أنيسة بالله ..ومسحت على يدي بمسحة طبية .
ثم وضعت  ..أبرة ..مضاد علي يدي ..ثم قالت :
سوف أعطيه ربع ساعة ..حتى نرى ..هل جسمك يتحسس
منه أولا ..ثم قفلت الستارة بلطف ..ورحلت ..
جلس ..خالد ..بجانبي ..وقال : أتفهمك ريان ..سوف أنتظر
حتى تعود للحديث ..أنا مثلك ..لا أريد ..الحديث ..
لقد كان طفلاًً...صغيراًً...أدعوا ..له بالرحمة ..ريان ..
عادت أنيسة ..وفتحت الستارة ..ونظرت لـ يدي ..وتفحصتها
ثم وضعت أبرة المضاد ..شعرت ..بالحرارة بيدي ..
ونظرت لـ أنيسة ..قالت : المضاد طعمه بالجسم حار والمحلول
بارد ..لا تخف ..ريان ..



عدت للنظر للنافذة بهدوء ..قام خالد ..وقال سنتركك الأن
تصبح على خير ..وقفل الستارة ...
نمت ..وحلمت ..بحديقة تمتلىء بالأطفال ..وضحكاتهم ..
كنت لا أستطيع رؤية سوى ظلال ورؤية ..مشوشة ..
جاء طفل ..أمامي ..وقال : على ماذا تبكي علي أنا ..
ثم أخذ يضحك بقوة وقال أنظر إلى أجنحتي ..الأربعة
ريان ..أنظر ..شعرت بفرحة بقلبي ..لكني لم أستطيع ..
رؤية أي شيء ..سوى أشجار بعيدة ..وظلال أطفال ..
قلت في نفسي : أنه المضاد ..لم ينفع معي ..

كنت أتلمس الأشجار وأمشي مثل الكفيف ..
قال طفل للأخر : يامعتز ..أنه لن يرانا حتى يخرج مافي
جسده ..قال الطفل الأخر : وهو يمسك يدي لكي أعبر
الحديقة ..: كنت أريد أن أجعله يفرح  برؤيتي ..



أستيقظت من نومي ..ومر أسبوع كامل بين مضادات
جديدة ..مرهقة ..
ومحاليل ..وكل صباح ..أتمرن من د.موفق ..كي أمشي
خطوات بدون ألم .. وزارني طبيب الباطنة
ولكني لا أتكلم ..كثيراً ..وأقفل ستارتي
أصبحت الحرارة ..تزورني بين الفينة والأخرى ..
وتعدلت أوضاع الضغط بداخلي ..ومازلت أنتظر ..
ذلك المرض الخطير ..الذي يشتبه فيه د.موفق ..
لم يعد لي سوى إنتظار ..ماقد يحصل ..
ومازلت أحن لغرفتي ..وقهوتي ..وقلمي ..



لم يعرف أحد بعد ..ماذا أصابني ؟
الأن أختفى الألم ..الذي كان ..يؤلمني في صدري
ولكني لازلت غير قادر على الوقوف أو المشي ..إلا بصعوبة
وبسبب الحرارة ..أنام كثيراً وأحلم في أشياء غريبة ..
هل ياترى ماأراه في أحلامي واقع أو خيال ؟؟
هل ياترى سوف أنجوا من مرضي ..وأعيش ؟؟
إلى متى سأظل هنا ..أسئلة ..لا أعرف جوابها ...!!

 اّه ..يا رأسي ..كم أحتاج ..لكوب قهوة ..الأن ..

( نلتقي في الجزء الرابع  .أن شاء الله )





18 التعليقات:

( حياتى ) يقول...

صباح بنكهة الكافيه وريحة العود
ريانو

(ربنا آتنا فى الدنا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)البقرة 201
قال ابن كثير رحمه الله: ( جمعت هذه الدعوة كل خير في الدنيا وصرفت كل شر)

احياناً نولد من عنقازمة تمر بنا
تكاد تخطف انفاسنا بل حياتنا
ان بعض الازمات تكون كالمرض ولكن
ليس عضوياً، اننا نشعر بان حياتنا
تموت تمر امامنا ولا نستطيع ان نمسك بها
نحتاج الى طبيب ك د موفق ليكون اب وصديق
لكن تبقى ارواحنا كلها أمل نتعلق
به ليرفع عنا ضغط الصدمات،وآلامها
تلك التى اصابتك ، انما ما اتمناه حقاً
ان يتم شفاؤك، ونصيحتى ريانو ان
تعمل بنصيحة د.موفق فهى العلاج الحقيقى
اتمنى لكَ حياة مليئة بالسعادة
وان تحصل على الحب الصادق الذى
يستحقه من هو فى عطائك واخلاقك
دعائى لكَ بالشفاء ومواصلة حياتك
بالطريقة الصحيحة ولا تفقد الامل
فيمن حولك ،

اجمل صباحاتى ومساءاتى اهديها لشخصك

كانت هنا زهرة ولم تزل

Rosittanita يقول...

مساء الورد ريان

قصه جميله وطريقه سرد رائعه

وحواراتك مع الدكاتره جميله وعجبتنى

بس اللى مجننى انك رغم كل اللى أنت فيه

ده وأكيد عدى عليك وقت وما اتصلتش بحد

من عيلتك ولابوالدتك ياقلبك ياريانو

ده أنا لومكانك أول ما أفوق أقول للمستشفى

عايزاهم يتصلوا بأهلى أحسن هيقعدوا

يضربوا أخماس فى أسداس وينزلوا يدوروا

عليا فى الشوارع والمستشفيات أو

يقولوا البنت ماتت

فيعرفوا انى فى المستشفى أحسن مايفكرونى ميته

بس القصه جميله فى انتظار الجزء الرابع

روزا

EMAN KANDEEL يقول...

سلامتك ياريان
رغم أن البوست أعجبني من ناحية الحوار بينك وبين الأطباء والذي أظهرت فيه كافة المعلومات المتعلقة بالتشخيص الطبي ممزوجة بثقافات التركيبة السكنية المتعددة بل والجمبلة أيضا من وجهة نظري لأنني عشت في مثلها في الإمارات،،إلا أنني توجعت وتألمت من سيرة المرض ووصفك له وللمستشفي والتحاليل والأطباء وغيرها،،أنا ايضا صاحبة تجربة مرضية غيرت حياتي بأكملها،لذلك لم أعد أطيق مجرد سماع أهات أو معلومات عن أي إنسان مريض،هل تعلم إنني أحيانا أبكي ولا أنام الليل لعدة أيام متواصلة بسبب سماعي لقصة إنسان مريض،،شفاك الله وأتم شفاي على خير وربنا يشفي كل مريض يارب

سفيرة المحبه يقول...

مساء الخير د ريان
لازلت متابعة لقصتك المثيره هذه
اسلوب رائع وسرد جميل يجعلني متشوقة لاعرف المزيد والمزيد

ارجع واكرر الحمد لله على سلامتك استاذنا الراقي ولازلت هنا متابعة لكـ بصمت ^_^


تحياتي لشخصك

dodo, the honey يقول...

آه ..
أستاذ ريَّان ..

لا أكاد أصدق أن قصتكَ حقيقية !
فأنا أقرأ و لا أكاد أصدق أن كلماتِ الدكتور موفق انهالت عليك هكذا و أنت تحمد الله ..

أسال الله أن يبني لكَ قصرًا في جنانه بذلك الصبر ..

أحمد الله على نعمته عليَّ بالصحة .. الحمد لله ..

بانتظار الجزء الرابع ..

تحيآاتي لكْ ..

آرثـر رامبـو يقول...

د.ريـان
مساء النور والسرور
شعور جميل لما تلاقي شخص أكبر منك وأكثر خبره
يعطيك نصايح وتقدر تفضفض له

سبحان الله بعض الناس يدخلوا قلبك من أول لقاء
ترتاح لهم وتثق فيهم وكأنك تعرفهم من سنين

ناس يعطوك خبرتهم بأسلوب حاني عطوف
يأثر فيك وتحس بسعاده من داخلك وتدعي لهم

ناس يعاملونك بصدق وما تشك لحظة وحده
في إن لهم مصلحة في كل كلامهم
يشاركوك كل آلامك ومشاعرك
يفهموك ويحاولوا يتقبلوك كأنت
مو كالشخص إللي يبونك تكون
ناس يبقون في الذاكرة ما بقيت

د. ريان
هالجزء بالذات كان صعب علي
يمكن لأني ما ابغى اي شخص
تعرفت عليه يصيبه مكروه
وإن شاء الله خيـر
أزمة وتعدي .. صدقني دامك في يد ناس يخافون الله .

ممكن سؤال ولك الحرية
أخبار شغلك إن شاء الله تمام
وأخبار كمال ما أشوفه هاليومين إن شاء الله المانع خير

ودمت وسيمـا بس لا يكون اوسم منـي خخخ

د.ريان يقول...

صباح الفل والياسمين زهرة الراقية

ويسعد أوقاتكِ بكل خير

ونعم بالله ..أنه تشبه دعوة أحب دعوتها

وهي دعوة أم المؤمنين الطاهرة النقية عائشة رضوان الله عليها وصلواته وعلى أبيها وعلى زوجها صلى الله عليه وسلم

حينما أمرت بأن تدعي في ليلة القدر وتقول : اللهم أنك عفو تحب العفو فأعفوا عني .

نعم سيدتي ..لاندري متى نصاب ولاجحين نصاب ولكنها رحمة من الله كي نسير على الأرض بدون خطيئة تسحبنا للنار.

أنه محبة رب الأرض والسماء لنا ولايكتب لنا إلا خير لنا

د.موفق صديق عزيز وجدته في سراديب حياتي هو يدفعنا لحب الحياة وأنا أدفعه للإبتسام :)ومازلت أتصل به بكل مراجعة

هنالك أناس مثل طيبتكِ زهرة ورقيكِ نحمد الله ألف مرة لتواجدهم في حياتنا ونفخر بأخوتهم

تشرفت أنكِ أول تعليق ولازلنا نتعلم منكِ زهرة بكل زيارة الرقة والطيبة

كوني بخير أختي الغالية , ولكِ كل الشكر على متابعتكِ وكلماتكِ


كوني بالقرب دوماً

دمتم بكل جمال وصحة

د.ريان يقول...

صباح الفل والياسمين روزا الراقية

ويسعد أوقاتكِ بكل خير أختي

أشكركِ على كلماتكِ الطيبة وسرني أن راقت لكِ القصة والحوارات

من غلبي ياروزا كنت باتكلم مع كل مين يكلمني حتى لا أفكر بهمي

بصراحة موضوع الإتصال كان مثار حديث حتى العائلة أحببت أني لا أزعجهم كثيراَ بي

وإلى يومكِ في ناس زعلانة بخصوص دا الموضوع وبعضهم يقول أنه أنا مش قليل في عائلتي وأنه أنا مش مقطوع من شجرة

لا أدري روزا بس أحنا المزاجيين روزا بيبقى لنا وضع خاص

كنت تعبان حقيقي روزا وماكنتش متحمل العائلة ورسمياتهم شوية بس في الأخير وصلو ليا

بافتخر بمتابعتكِ وأتشرف واللهي أختي الراقية
وربنا يعطيكِ طولة العمر وماتدخليش اي مستشفيات ابدا ابدا

كوني بالقرب دوماً

دمتم بكل جمال وصحة

د.ريان يقول...

صباح الفل والياسمين إيمان الراقية

ويسعد أوقاتكِ بكل خير

أشكركِ على كلماتكِ الرائعة وتشرفت بحضوركم الجميل وأهلاً وسهلاً لأول خطوة عزيزة منكم ويارب تتكرر دائماً

وسلامتكِ من البكاء و المرض والحزن

المرضي إيمان ضيف ثقيل على الجسم والفكر والقلب لكنه قريب للرحمان نعم هو متعب ويغير الحياة والأفكار

لكنه يذكرنا بمدى ضعفنا وبشريتنا ولو أنه المرض زار بعض الحكام الظلمة مثل بشار وغيره لعرفو أن الله حق وتذكروا شعوبهم

يارب يشفيكِ ويشفيني ويشفي كل مريض بعض أنواع المرض تكسر الروح والقلب لكنه تصقل الإنسان بشكل أفضل خرجت من مرضي بحكم كثيرة عسى أن أطبقها وتعلمت حب الحياة رغم مايسوئها

كم تشرفت بكم سيدتي وبعذب حديثكم

كوني بالقرب دوماً

دمتم بكل جمال وصحة

د.ريان يقول...

صباح الفل والياسمين سفيرة الحب الراقية

ويسعد أوقاتكِ بكل خير

أشكركِ على كلماتكِ الجميلة ومتابعتكِ الأجمل وكم أفتخر بتواجدكم الجميل وقلبكم الأخوي الطيب

والله يسلمكِ من كل شر سفيرة ويحفظ لكم كل غالي

كوني بالقرب دوماً

دمتم بكل جمال وصحة

د.ريان يقول...

صباح الفل والياسمين دعاء الراقية

ويسعد أوقاتكِ بكل خير ومسرة

أشكركِ على كلماتكِ الرقيقة والعذبة

في حياتنا مع الله عزوجل دعاء لايسعنى سوى الرضى

لأنه ملك الملوك وجبار الجبابرة الرحمان الرحيم لا يرضى إلا بالرضا يحب أن يمضي
قدره فينا ويحب سماع دعائنا لقد أحياني طيلة 35 سنة

لم أكن أعرف الصداع ولا حتى المغص و الزكمة إلا في أيام بسيطة


لم يدخلني مستشفى وغيري طول حياته أمراض ..إلا يستحق الشكر كنت كل يوم سليم ومعافى وبحفظه

غيري قطعت يده وأصيب بالسرطان لدرجة أنه في المستشفى يأمر بالموت لغيري وملك الموت يمر بجانبي ..وابقى أنا سليم معافى

كيف لا أشكره وهو ربي حبيبي أنعمني بخير وعقل ودين وصحة وإبتلاني فقط ببضعة أيام

أن لم أحمده أكون ناكر جميل ولا أستحق هذا الجسد لذلك أحمده على كل حال حتى أصل لرضائه

وجدته في مرضي فمن وجد الله ماذا فقد ومن فقد الله ماذا وجد

صحيح أني لست بذلك العبد الذي يرتقي لدرجة الصالحين ولكني أحاول ضد نفسي

وبداخلي لم أحب أحد مثل حبي لله عزوجل وكلما كبرت علمت بأنه لايوجد غيره أتمنى بجد يادعاء ..أن
تنتهي حياتي وهو راضي عني حينها أكون حققت نجاح كل حياتي فالبشر يموتون ولحظات السعادة تذهب مع الحزن

ولكن وجهه الكريم يظل باقي وهو يرانا بكل الحالات
نحن من يحتاج الله

ويحب أن نحتاجه فهو الغني ونحن الفقراء وهو مالك كل شيء فينا

ولاتعلم نفس ماذا أخفي غداً ولا تعلم نفس في أي أرض تموت

عسى الله أن يحفظني ويحفطكِ وجميع المسلمين ويحيطنا برضاه وعفوه ولطفه ويدخلنا جنات تجمعنا بكم وبالجميع

اّمييين ...

سعدت جداً بتواجدكِ دعاء وغلفني بلحظات إيمانية :)

كوني بالقرب دوماً

دمتم بكل جمال وصحة

د.ريان يقول...

صباح الفل والياسمين ارثر الراقي

ويسعد أوقاتك بكل خير أخي الغالي

أشكرك على كلماتك الجميلة والرائعة


فعلاً ..ارثر هم أناس رائعين مثلك ومثل

الدكتور لو بيدي أحتفظت بهم بقلبي حتى تنير حياتي أكثر

وأتشرف وأنا أخطوا بخطواتهم وأفكارهم

اهّ ...يا ارثر ..كم نفتقد سمو الأخلاق بالحياة والناس النادرين والراقيين
والعظيمة نفوسهم ..لو بيدي لأبحرت الكون بحثاً عنهم حتى أحتفظ بهم .

لم يكن مضطراً د.موفق للحديث معي ولا حتى النظر فهو لديه حالات أهم مني وأخطر لكن روحه الأصيلة الطيبة وهو قد أفنى عشرين سنة من حياته في الطب
وأصبح إستشاري لم ينسه اللقب ولا حتى الوظيفة تعامله كاإنسان

وبعض الناس لو نجح فقط في الجامعة وعلق شهادات يرى نفسه العظيم الذي لايشق له غبار وحديث المجالس
وجعد وجهه في نظرات وغرور وإحتقار لـ لخلق الله وقد لايسوى عند الله جناح باعوضة

قدر لي في الحياة أن أرى د.موفق وهو في غرفة إجتماعات مع الدكاترة وجدتهم يكتبون ويناقشون مايقوله وحينما يتحرك يأتي معه مجموعة من الدكاترة تتعلم من تشخيصه وعلمه ولا يخاطبه إلا كبير الممرضين وهنالك اتصالات ومواعيد كي فقط يحجزون موعد معه ومعروف على مستوى عالمي حيث قليل من ينجح في تخصصه

ومع ذلك يجلس معي على طرف سريري ويهديني حلويات ويضحك معي كأني أبنه ولم يتخلف يوماً عن موعده

أنه درس من التواضع نهديه مع التحية لمن يصنعون القابهم بالغرور والواسطات وهم يعلمون أنهم لا شيء بعض الدكاترة وأساتذة الجامعات والمهمين إعلاميا ربما لو قيمناهم لم نقتع بتواجدهم كابشر فضلا عن علمهم وشهاداتهم

والبعض حينما تعاملهم تقول بنفسك لو بيدي كل شهادات الكون أعطيتها له .
لا نزكيهم على الله فالله أعلم بهم ولكننا شهداء الله في الأرض ولن ننساهم من دعواتنا بإذن الله

أخبار شغلي تمام لم أتحدث عنه لأنه حصلت أشياء ولكن أن شاء الله أذكر ماحدث لو بالقليل

المدير أعتذر ياارثر وقبلت أعتذاره وذلك المشرف غير إشرافه عن مكان عملي وأما أحمد فأنه لاينفك يتصل علي :)

الجزء الرابع يأحاول أن أجعله الأخير عندي تفاصيل وفي جعبتي الكثير لكن أحاول الإختصار

أما كمال الغالي فأخر ماعرفت عنه أنه يقضي دورات في معهد الإدارة في جده أو الرياض وكان متواصل لوقت قريب ولكني أفتقده كثيراً

ارثر أدري أنه جزء صعب حاولت أن ألطفه بالطرافات فلقد ذكر فيه أنه ربما أحمل مرض مستعصي وقاتل أما قصة وسيم بالتأكيد أنت أوسم ههههههه

كنت أظن أن كلمة وسيم حقيقية ارثر حتى عرفت أنها أحدى لغات الحنان من الممرضين والممرضات لكل مريض هههههههه كي يخففون عنه هههههههههه تخيل !!

وكما تلاحظ صديقي الغالي كلما زادت الحقيقة زادت الطرافة هنا مع المواقف الطريفة الحقيقية

امممممم سعدت بتواجدك والفضفضة معك ياأخي :)


كن بالقرب دوماً

دمتم بكل جمال وصحة

نور يقول...

لست أقدر على الكلام بعد القراءة
عشت مع احداث مرضك بلوعة شديدة ولسان حالي يقول : ربّ شافه وعافه يا أرحم الراحمين ..

أتمنى ان يحمل الجزء الرابع خبر شفائك التام اخي الطيب وعودتك إلى حياتك الطبيعية ..

كل الاحترام وخالص الدعوات

هبة فاروق يقول...

الف حمد على السلامه تفاعلت مع الاحداث كانى كنت معك فقد مررت بنفس ظروفك ودخلت العنايه المركزه وشاهدت مثلك اشياء تدمع العين وتحزن القلب
نصيحه منى يا ريان ارمى وراء ظهرك وامتنع عن كل ما يضر جسمك مثل القهوه والفكر والعصبيه وحرقه الدم
والنصيحه الاخيره تمتع بالدنيا فالزواج نعمه لماذا لا تتزوج وتعيش حياتك وتصبح لك اسره واولاد تفرح بهم اكسر روتين حياتك بزواج مبنى على الحب اوعى تتجوز جواز تقليدى فالحب يتوجه الزواج والحب يجعل الحياه ورديه جميله ويخرجك من احزانك سافر اعطى لنفسك اجازه سنويه للانطلاق والترفيه عن نفسك لن يشفيك الدواء شفاء كامل اجعل نفسك طبيب لنفسك
سأعطيك وصفه رائعه تناول قرص من الهدوء وصفاء الذهن قبل النوم وعندما تستيقظ تناول قرص أمل وتفاؤل وحب وسوف تدعى لى
الف سلامه عليك مره تانيه

د.ريان يقول...

مساء العطر والطيبة نور الراقية

ويسعد أوقاتكِ بكل خير ومسرة

أشكركِ على كلماتكِ العذبة ودعائكِ

والحمد لله صحتي الأن أحسن بكثير

وحفظ الله صحتكم وطيبتكم وعافيتكم
وكم تشرفت بمتابعتكم الراقية

والان أتممت الجزء الرابع المتعب :)
وعسى أن ينال على أعجابكم

ورضاكم

دمتم بكل صحة وجمال سيدتي

د.ريان يقول...

مساء العطر والطيبة هبة فاروق الراقية

ويسعد أوقاتكِ بكل خير ومسرة

أشكركِ على كلماتكِ الجميلة ودعائكِ

وربنا يحفظكِ من كل شر كم أحسست بالسعادة

وأنا أرى أمنياتكم ونصائحكم من قلب مشفق وطيب يمتلىء بالخير

وحمد الله على سلامة صحتكِ ويارب تكون أخر أحزانكِ

وصفتكِ رائعة رائعة ..هبة وسوف أعمل

بإذن الله بنصائحكِ التي أيضاً وصاني بها

الدكتور وأحاول أن أجعل أقل الضرر يصل لي

لقد تغيرت كثيراً في أيام مرضي وبت أنظر

للحياة بمنظور مختلف ..كأنه درس كان لابد أن يأتيني

الحمد لله على كل حال .

وحفظ الله صحتكم وطيبتكم وعافيتكم
وكم تشرفت بمتابعتكم الرائعة

الله يسلمكِ من كل شر هبة الراقية

كم أنا سعيد بتواجدكِ اليوم هنا

كوني بخير



دمتم بكل صحة وجمال سيدتي

جوزفين يقول...

صباحك حب وعافية ريانو

هذا الجوء فرح فيه قلبي لأن الله ارسل لروحك ملاك مثل ناصر وموفق ومايا انت في حفظ الله فلاتخف انها الطيبة حينما نكون طيبين يرسل الله من ينقذنا من الألم تلك الكلمات التي نقلها ناصر في تويتر احتفظت بها وساكتبها في تغريداتي فهي حروف من ذهب وحكيمة ريانو ..انت رائع بمشاعرك واحساسك العميق تقبل ودي وورودي لك سيدي الراقي



جوزي

د.ريان يقول...

مساء الخير جوزفين الراقية

ويسعدكِ بكل خير ومسرة

أشكركِ على كلماتكِ وثنائكِ وعسى أن نكون من أولئك الطيبين

وأكون عند حسن ظنكم والجميع لم أفكر

بالموضوع بتلك الطريقة ولكنها فكرة

جميلة تدل على رؤيتكم للجانب المشرق

بكل مأساة ..وحسن تفائلكم

شرف لي أن تنقل الكاتبة الرائعة جوزفين

كلماتي وصجقيني أفخر بذلك مع أنها خربشات بسيطة عن الحياة

الروعة كانت بتواجدكِ معنا

كوني بخير